تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

8

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

في الواسطة في الاثبات وهي ما يكون علة للعلم بالشئ بعبارة أخرى الواسطة في الاثبات ما يكون دليلا للاثبات والعلم بالشئ وتسمّى الواسطة في الاثبات البرهان الإني لأنه يدل على إنّيّة الحكم وتحققه في الذهن كالحمى في قوله زيد محموم وكل محموم متعفن الاخلاط فزيد متعفن الاخلاط ولا يخفى عليك ان المحمولات كلها تكون بواسطة الامر الخارج سواء كان أخص أو اعما أو مباينا هذه المحمولات كلها اعراض ذاتية قد سبق ان الاعراض الغريبة ما تكون لها واسطة في العروض فتمت الجملة المعترضة فترجع إلى ما هو محل للبحث من أن موضوع العلم هو نفس موضوعات مسائله عينا وخارجا . [ موضوع العلم هو نفس موضوعات مسائله ] اما أهل المنطق فيقولون ان موضوع العلم يمكن ان يكون عين موضوع مسائله ويمكن ان يكون موضوع العلم مغايرا لموضوع مسائله مثلا موضوع علم الطب هو بدن الانسان اما موضوع مسائله فهو اجزاء بدن الانسان كاليد والرجل والرأس ولا ريب ان الاجزاء مغايرة للكل مثلا موضوع علم المنطق هي المعقولات الثانوية اما موضوع مسائله فهو الجنس والفصل ولا يخفى ان ظرف المعقولات الثانوية الذهن اما موضوع مسائله فهو الشئ الخارجية فظهر ان موضوع علم المنطق مغاير لموضوع مسائله اما الجواب فنقول ان موضوع علم الطب متحد مع موضوع مسائله لان الموضوع في علم الطب هو عضو الانسان ولا ريب ان أعضاء الانسان نفس بدن الانسان . اما علم المنطق فيكون موضوعه المعقولات الثانوية . ولا يخفى ان المعقولات الثانوية تكون من الخارجيات لان خارجية كل شئ تكون بحسبه اى تفرق الخارجية مثلا الجنس والفصل فتكون الخارجية بمقتضاهما وكذا المعقولات الثانوية تكون خارجيتها بمقتضاها ذكر هنا المؤيد لكون اتحاد موضوع العلم ومسائله إذا قلت هذا علم الأصول أو علم النحو أو المنطق هل تكون هذه المذكورات أسامي للعلم والادراك هذه المسائل أو تكون أسامي لنفس هذه المسائل